جابر بن حيان
450
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
التقريب وذلك ان الفلاسفة لما أرادوا استخدام العلوية صعب ذلك عليهم جدّا فوق المقدار فتوصلوا إلى عمل الطلسمات لكي تنوب لهم عن عمل العلويات وان كان اقتعاد الطلسمات انما يكون من العلويّات فاحتالوا بمثل هذه الحيل وذلك انهم مثلوا الشئ الذي أرادوا استخدامه بصورة ما ثم راصدوا أوقات تلك الأشياء التي يعطى فيها قواها فنصبوا تلك الصور عليها واستمدوا منها فصارت هذه الطلسمات والحيل كأولاد العلويات فهي تراعيها وتحفظها على طول الأبد ومثال الطلسمات مثال الخواص تراها كثيرا من الأشياء من الحيوان والنبات والحجر مثل جبهة الأرنب البحري وقلعه للحم الانسان وكقطع الدّم الخارج من الصدر ببقلة الحمقاء وكجريان مجرى الخل في الخل وقشور بيض النعام إلى أمثال ذلك مما لا يتغير عن حاله ابدا ولا يبطى ويكون ظهور فعله لوقته ولما كانت الافعال لجميع الأشياء لا تخلو من شيئين وهما مماثلة أو مقابلة والمماثلة ان يعمل الشئ كالشئ مثل ما يعمل اللون مثل اللون